حررت السعودية أمس لأول مرة أسعار الشعير في السوق السعودية حتى نهاية العام الميلادي بعد أن كانت الدولة تقدم الدعم وتحدد سعر بيعه للمستهلكين.
وأبلغ "الاقتصادية" حسن بن فضل عقيل وكيل وزارة التجارة للتجارة الداخلية، أن وزارة التجارة أبلغت تجار الشعير بوضع سعر البيع مفتوحا لعوامل السوق وشمول الشركات المساهمة بإعانة ما يتم استيراده من الشعير والذرة الصفراء والذرة الرفيعة ومسحوق فول الصويا.
ونص قرار وزارة التجارة الذي حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه استمرار وزارة المالية في صرف إعانة الشعير المستورد بواقع 700 ريال للطن وترك سعر بيعه في الموانئ لعوامل السوق.
وقال مراقبون إن إقدام السعودية تقديم إعانة دون سقف سعري يترك السوق للعرض والطلب، وهذا ينعكس بتراجع أسعار الشعير مع دخول بديل آخر من خلال دعم الذرة الرفيعة.
وقال عقيل إن ترك سعر البيع مفتوحا لا يعني ترك تجار الشعير يستغلون القرار مشيرا إلى أن الدولة ستراقب أسعار البيع خارجيا وداخليا وأنها أقرت فتح مجال آخر من خلال صرف إعانة مقدارها 500 ريال للطن للذرة الرفيعة المستوردة التي تستخدم كعلف للمواشي. بدلا من تركيز أعلاف المواشي على الشعير.
وأوضح عقيل أن وزارة المالية ستقوم بصرف إعانة للذرة الصفراء مقدارها 500 ريالا للطن وقصرها على الكميات المستوردة من قبل أصحاب المحلية المرخصة المنتجة للأعلاف وأصحاب مشاريع الثروة الحيوانية والسمكية المرخصة في حدود طاقاتهم الإنتاجية وحاجتهم وصرف إعانة مقدارها 500 ريال للطن المستورد من مسحوق فول الصويا بشرط ألا تقل نسبة البروتين فيه عن 48 في المائة وقصرها على الكميات المستوردة من قبل أصحاب المصانع المحلية المرخصة المنتجة للأعلاف وأصحاب مشاريع الثروة الحيوانية والسمكية المرخصة في حدود طاقاتهم الإنتاجية وحاجاتهم.
وكانت وزارة التجارة قد سعت إلى السيطرة على أسعار الشعير الملتهبة، حيث أبلغت قبل نحو عشرة أيام موردي الشعير في السوق برفع سعر البيع في سوق التجزئة في المحطات بـ 36 ريالا للكيس زنة 50 كيلو جراما بدلا من السعر الماضي 28 ريالا الذي كان معمولا به حتى يوم الخميس الماضي. ("الاقتصادية" 9/9/2007)،يشار إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد وجه برفع إعانة الشعير إلى 700 ريال للطن. ("الاقتصادية" 26/7/1428) وتواجه أسعار الشعير في الأسواق العالمية ارتفاعا متلاحقا أدى إلى إحجام بعض التجار في السعودية عن استيراد الشعير، حيث وصل سعر الطن أكثر من 470 دولارا للطن واصلا إلى ميناء جدة الإسلامي.
ويبلغ حجم استيراد السعودية من الشعير سبعة ملايين طن سنويا معظمها من الأسواق الأوروبية والأسترالية التي تعد أكبر مستهلك عالميا نظرا لجفاف المراعي السعودية.
ويعد الشعير الغذاء الأساس للثروة الحيوانية في المملكة حيث حصتها بمفردها من تلك السوق العالمية نحو 40 في المائة تقريباً، ويقدر حجم الثروة الحيوانية وفقاً لأحدث إحصائية صادرة عن وزارة الزراعة بثمانية ملايين من الأغنام، ومليوني رأس من الماعز، و283 ألف رأس من الجمال، و346 ألف رأس من الأبقار، ويتم استيراد خمسة ملايين رأس من الأغنام والماعز و19ألف رأس من الأبقار و42 ألف رأس من الجمال لتغطية احتياج السوق المحلية خاصة موسم الحج.
المصدر
http://www.aleqt.com/news.php?do=show&id=96364