يوجد خمس حالات تقريبية مع واقعك الافتراضي أثناء بحثك في زحمة الحياة عمن ماذا ؟ وماذا يمكن لك أن تفعل من اجل الأخر ؟
وعموما فأنت تعيش في شبكة واقع افتراضي تدخل فيها العلاقات الاجتماعية فيما يتقايض الآخرون مصالح نفعية في وضح النهار , ولك تفهم من يفعل ماذا للآخر وماذا يمكنك أن تسديه للآخر في حالة كونك لاتومن بمبدا الانتفاع من جانب واحد .
فهناك خمسة حالات يجب عليك حراستها بتمعن لكي تعرف كيف تدير الأشياء نفسها على نحو من يدير , ماذا , وكيف ؟
وعلى أي حال لا تقلق فهناك شخص ينتفع منك ولا تنتفع منه شي ألبته , وشخص تنتفع منه وينتفع منك في الوقت نفسه , وشخص تنتفع منه آنيا ولكنه بحسب تخطيطه لمقايضة المنفعة يفكر على نحون آخر بان ينتفع منك على المدى الطويل ,و آخر ينتفع منك في دقائق فتخطط من جانبك للانتفاع منه على مدى أطول , فأنت مثلا تريد أن تكون نموذجا بارعا للإفادة من المنفعة بأثر رجعي من غير أن ينطبق على موقفك مواصفات الانتهازي المتطفل , و أخر لا تنتفع منه في شي ولا ينتفع هو الأخر منك في شي .
فآما الأول فيجب عليك التعامل معه من باب يتمثل فيه ( اتق شر من أحسنت أليه ) مع أبقاك الباب موارب غير مردود في وجهه , إذ لو لجأت إلى الخيار الأخير فسوف تكون متهور يتعامل مع الأخر بمنطق الدونية , وهذا بحد ذاته يحرض كراهية الآخرين ضدك , ويجعل من ظهرك حقل لزراعة قصص غير لائقة وفي الطرف المقابل إذا فتحت الباب على مصراعيه يجب أن تتحمل النتائج , فسوف تتحول ذاكرتك إلى أرشيف للسهر على مصالح آخرين قد لا يكترثون بحراستها على نحو يمتص من وجهك ذرات الكولاجين دفعة واحدة .
أما الطرف الثاني الذي تنتفع منه وينتفع منك , فقد جمعتكما مصلحة ليس ألا وبعد انقضاء المصالح من النادر جدا أن تكون هناك عناصر لتجديد العلاقة بنفس الطابع , وطبعاً لقضاء المصالح لائقة اجتماعية ولتداول المنافع ( اتكيت ) خاص ولذلك يجب إدارة قواعد اللعبة ببعد نظر وحذر أيضا , بحيث لا تتورط في اشتباك نفعي يستنزف طاقتك حتى القرف .
وعموما ففي هذه العلاقة النفعية المزدوجة يوجد عنصر يريد استغلال صاحبه اكثر من ألازم .
أما الحالة الثالثة فهي تماماً مثل الفاتورة الموجلة , أنها لا تستنزف قدراتك الآنية ولاكنها تبقى في ذاكرتك مثل كابوس قد ينقض عليك في أي لحظة , ومثال ذلك أن تذهب إلى مصلحة عامة فتجد موظف يقول لك لا تقلق فنحن نرعاك واعتبر مصالحك في أيدي أمينة وبالفعل فقد يحرر يومك من البقاء في حالة انتظار لنهار كامل , ومع ذلك فقد يستدير تجاهك بعد أسبوعين لكي يستنزف حياتك على مدار تقويم سنوي بأكمله , وفي النهاية تدرك انه كان يجب عليك أن توصد الباب في وجهه بعناية مسبوقة بكثافة من التشكرات الساخنة قبل أن يتسلق على ظهرك فيقضه وهكذا يجب عليك تحجيمه بعناية منذو البداية حتى لا يصادر عاما من حياتك مقابل تحريرك من هموم ساعات قلائل .
وبالطرف المقابل فقد ينتقل متن العلاقة في الموقف الرابع إلى فضاء عكسي ويصبح الآخر كبش فداء كأن تنشا علاقة تبادلية لتداول المصالح بينك وبين شخص أخر انتفع منك على نحو خاطف , فإذا بك في يوم أخر تخطط بعناية انتهازي متطفل لقذف كل مصالحك في وجهه دفعه واحدة , ومن هنا يجب أن يكون لك ضل خفيف لكي لا تكون سبب في انتحار صديقك الافتراضي في اقرب حديقة عامة وإذا لم يفعل ذلك فقد يحصل على تقاعد وقائي من عمله قبل الأوان الصحيح .
و أما الحالة الخامسة فبإمكانك بنا على ما تقدم اختيار الموقع المناسب لأدارتها بطريقة سلسله , دون أن تقرف أحد في حياته , ولا اعتقد أن هناك افضل ولا أروع من شيئين أولهما السلام عليكم وثانيهما أن تعلن بوضوح لصديقك الأخر انه لا توجد لديك أي نوايا لتسخير أي إنسان ولا استثمار مواقف ولا لتدجين مصالح , ولكن مدخلك لعلاقة إنسانية من باب لا ضرر ولا ضرار , اعتقد أن هذا يكفي .