ألا يستحق التثبيت
كل ما يحبه الإنسان يتمنا دوامه وكل ما يكره يتمنا زواله وبين هذا وذاك أشياء تأتي وتذهب منها الصالح ومنها الطالح ، فلو شقينا طريقاً يخترق كل هذه الأشياء ألصالحه والطالحة صوب شيء واحد من بين هذه الأشياء في قسم الأيام والشهور . ومن بين هذه الأيام والشهور أقف وقفه تعجب واستغراب من حال احد الشهور وأيامه في السنة ، ليس الوقوف والاستغراب من الشهر بحد ذاته لكن مما يفعله البعض في هذا الشهر وبعده .
بما لا يدعو للشك أن شهر رمضان شهر العبادة والقرآن والالتزام والتكثيف من العبادة فيه واجبه لكن !! ماذا بعد شهر رمضان وهنا الكلام يأخذ طابع الخصخصة وليس التعميم على الكل ، فالبعض منا يختلف حاله قبل رمضان ويختلف في رمضان ويختلف بعد رمضان .
ترى بعض الناس قبل شهر الرحمة من أصحاب المعاصي والذنوب أجارنا الله منها وفي رمضان من أصحاب العبادات وأهل القرآن وبعد رمضان يعود لسابق عهده وكان الذنوب لا تكتب إلى في شهر رمضان فيمتنع عنها ولا تكتب في غير رمضان فيأتيها .
إلا يستحق حالنا في رمضان التثبيت والسير عليه خلال الأشهر الأخرى ، ولماذا إذا يلتزم البعض في رمضان ولا يلتزم في غيره ، أم أن هؤلاء من أصحاب نظرية ((اجمع معاصي الشهور وتب عنها في رمضان )).
انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ، فحال امتنا وشبابها خصوصاً في وقتنا الحالي في شهر رمضان أصبح كحال تعاقب الليل والنهار، فشمس الذنوب تكاد تطال كل شخص في وقت النهار إلى من التزم بضله ولم يتبع هواه ، وسكون الليل وهبوب نسائمه تطفئ حرارة ذاك اليوم وتلك الشمس ، فرمضان يأتي على بعض الناس كالليل الذي يطفئ حرارة النهار لكن سرعان ما يبدى ذاك السكون وتلك النسائم بالتلاشي مع انتهاء شهر المغفرة ،
فلماذا نثبت أشياء في حياتنا نحبها ولا نريد أن تفارقنا وعندما يتعلق الأمر بالشيء المهم وهو الدين نقوم بالتثبيت لفترة زمنية محددة .
لماذا لا نجعل أيامنا كلها رمضان ((ألا يستحق رمضان التثبيت كأعمال صالحه نقوم بها ))
نسأل الله الهداية والسداد للجميع
سامي 85