دينلسون
كتب - محمد العمري:
ضرب البرازيلي دينلسون أوليفيرا لاعب وسط فريق النصر الكروي بمصلحة ناديه عرض الحائط عندما نكث عهده مع الإدارة التي تعاطفت معه وسمحت له بالذهاب إلى بلاده من أجل قضاء إجازة رأس السنة مع عائلته.
كيف يليق هذا التصرف بمقام لاعب لفت أنظار كل مشجعي لعبة كرة القدم في العالم ثم يخوض تجربة على أمل طرق أبواب المجد مرة أخرى؟ وماذا عسى أن يكون المردود بعد ذلك الموقف المخجل؟ وما هي نظرة لاعبي فريقه من صغار السن والصاعدين الذين يفاجئون بنجمهم العالمي مرتدياً ثوب الفوضوية وعدم الانضباط؟؟
ربما لم يقدر دينلسون ذلك جيداً فوضع في حسبانه أن التقليل من سمعته الكروية أمر محظور، بل إنه أقل ما يمكن للجميع تناوله نظير زلته، وعكسه وجه مغاير للمحترفين البرازيليين الذين ملؤوا الملاعب السعودية ولا زال البعض منهم يشغل مكاناً مهماً في صفوف فريقه، وربما كان من الأجدر أيضاً اطلاع دينلسون إن كان يرى في نفسه الكبر على ناد كالنصر على أشرطة المباريات التي لعبها ابن جلدته (جونيور) لاعب وسط الأصفر السابق عله يجد في نفسه النقص عن تطلعات العالمي التي تفوق بكثير ضربات الكعب التي أصابت الجماهير النصراوية بالملل.
وماذا بعد يا أوليفيرا؟ حصدت الملايين قبل أن تطأ قدمك الملعب، وستعود إلى الرياض ليبدأ مسلسل برنامجك اللياقي مجدداً، وإذا بالموسم ينقضي وتطوى معها قصة دينلسون والنصر التي كان البطل فيها غير مكترث بكاميرات التصوير وأنها ستدرج كل لقطاته ضمن أرشيفه.
لم يعد بوسع دينلسون أي شيء بعد رحلة استجمامه المبالغ فيها سوى الركض وباجتهاد لرد اعتبار جماهير النصر التي طالما تغنت وتفاءلت بمقدم دينلسون، ليس لأن (مانويل دي لوبيرا) كبير مسؤولي نادي ريال بيتيس هو من بدأ في تكسير مجاديف نجمهم، بل ليقينهم بنجاحه في النصر ولاحقيته بارتداء قميص أحد أساطير كرة القدم في العالم.